البكري الدمياطي
32
إعانة الطالبين
سومه - بل قال العلامة البكري : يستحب الشراء بعده . اه . ( قوله : بعد تقرر ثمن ) متعلق بحرم المقدر ، أي وإنما يحرم السوم بعد تقرر الثمن . ( وقوله بالتراضي به ) أي صريحا ، وهو تصوير للتقرر ، أي أن تقرر الثمن يكون بالتراضي عليه صريحا . الشوبري : ولا بد أيضا بعد التراضي به من المواعدة على إيقاع العقد به وقت كذا ، فلو اتفقا عليه ثم افترقا من غير مواعدة ، لم يحرم السوم حينئذ . كما نقله الامام عن الأصحاب . اه . وخرج بالتقرير المذكور : ما يطاف به على من يزيد فيه - فلا يحرم فيه ذلك - . وفي ع ش ما نصه : وقع السؤال في الدرس عما يقع كثيرا بأسواق مصر : من أن مريد البيع يدفع متاعه للدلال ، فيطوف به ، ثم يرجع إليه ، ويقول له استقر سعر متاعك على كذا ، فيأذن له في البيع بذلك القدر : هل يحرم على غيره شراؤه بذلك السعر ، أو بأزيد ، أم لا ؟ فيه نظر . والجواب عنه بأن الظاهر الثاني ، لأنه لم يتحقق قصد الضرر ، حيث لم يعين المشتري ، بل لا يبعد عدم التحريم - وإن عينه - لان مثل ذلك ليس تصريحا بالموافقة على البيع ، لعدم المخاطبة من البائع والواسطة للمشتري . اه . ( قوله : وإن فحش إلخ ) أي يحرم السوم وإن فحش إلخ . ( وقوله : للنهي عنه ) أي في الخبر المتقدم . ( قوله : وهو ) أي السوم على السوم . ( وقوله : أن يزيد ) أي السائم . ( وقوله : على آخر ) أي على سوم آخر . ( وقوله : في ثمن ما يريد شراءه ) أي في ثمن المتاع الذي يريد الآخر شراءه واستقر ثمنه . ( قوله : أو يخرج له أرخص ) أي أو يخرج للمشتري متاعا أرخص من المتاع الذي سامه . ومعنى كونه سائما في هذه على سوم غيره ، أنه عرض بضاعته للسوم الواقع لسلعة غيره . ( قوله : أو يرغب المالك إلخ ) فيه أن هذه الصورة عين الصورة الأولى : إذ إعطاء الزيادة في الثمن للمالك يرغب المالك في استرداده . إلا أن يقال إن هذه الصورة مفروضة بعد العقد ، وتلك قبله . وعبارة التحفة : في تصوير السوم على السوم بأن يقول لمن أخذ شيئا ليشتريه بكذا رده حتى أبيعك خيرا منه بهذا الثمن أو بأقل منه أو مثله بأقل ، أو يقول لمالكه استرده لأشتريه منك بأكثر ، أو يعرض على مريد الشراء أو غيره بحضرته مثل سلعة بأنقص أو أجود منها بمثل الثمن . اه . وهي ظاهرة . ( قوله : وتحريمه ) أي السوم على السوم بعد البيع ، أي العقد ، ( وقوله : أشد ) أي من تحريمه قبل البيع وبعد التراضي ، لان الايذاء هنا أكثر ، وذلك بأن يبيع على بيع الغير ، بأن يرغب المشتري في الفسخ ليبيعه خيرا منه بمثل ثمنه ، أو مثله بأقل . أو يشتري على شرائه ، بأن يرغب البائع في الفسخ ليشتريه منه بأكثر . ومن ذلك أن يبيع مشتريا مثل المبيع بأرخص ، أو يعرض عليه مثل السلعة ليشتريها أو يطلبها منه بزيادة ربح والبائع حاضر . اه . فتح الجواد . وصريح ما ذكر : أن البيع على البيع ، والشراء على الشراء ، مندرجان في السوم على السوم ، وأنه ليس مخصوصا بما كان قبل العقد ، وهو خلاف مفاد عبارة المنهاج والمنهج من أنهما قسمان مستقلان ، وأن السوم على السوم مخصوص بما كان قبل العقد وبعد تقرر الثمن . ( قوله : ونجش ) أي وحرم نجش ، وهو لغة : الإثارة - بالمثلثة - : لما فيا من إثارة الرغبة - يقال نجش الطائر : أثاره من مكانه - من باب ضرب . اه . بجيرمي . ( قوله : للنهي عنه ) أي في خبر الصحيحين ( قوله : وللإيذاء ) أي إيذاء المشتري . ( قوله : وهو ) أي النجش ( وقوله : أن يزيد في الثمن ) أي لسلعة معروضة للبيع ( قوله : لا لرغبته ) أي في الشراء ، أي أو لرغبة فيه لكن قصد إضرار غيره . اه . ع ش . ( قوله : بل ليخدع غيره ) مثال لا قيد ، لأنه لو زاد : لنفع البائع ولم يقصد خديعة غيره : كان الحكم كذلك . اه . نهاية . ( قوله : وإن كانت الزيادة ) أي يحرم ذلك وإن كانت الزيادة في مال محجور عليه ، كيتيم ( قوله : ولو عند نقص القيمة ) أي قيمة السلعة المعروضة للبيع . ( قوله : على الأوجه ) مقابله يجوز الزيادة عند نقص القيمة . ( قوله : ولا خيار للمشتري إلخ ) وقيل له الخيار للتدليس ، كالتصرية .